أصل المصطلح
يعود مصطلح «الأمطار الحمضية» إلى روبرت أنغوس سميث، الكيميائي في مانشستر الذي لاحظ عام 1852 أن المطر في المناطق الصناعية شديد الحموضة، ثم عرض الفكرة بانتظام في كتابه «الهواء والمطر» عام 1872، وكان دخان الفحم في الثورة الصناعية هو السبب. وصارت القضية دولية في أواخر الستينيات حين رأى العالم السويدي سفانته أودين أن دخان المصانع البريطانية والألمانية ينتقل مع الرياح مئات الكيلومترات فيحمّض بحيرات إسكندنافيا، فأصبح التلوث العابر للحدود مسألة سياسية لأول مرة. وفي عام 1974 أبلغ جين لايكنز وهربرت بورمان عن تحمّض المطر في غابات نيوهامبشير.
الأسباب والأضرار
حتى المطر النظيف حمضي قليلًا عند درجة 5.6 تقريبًا لذوبان ثاني أكسيد الكربون فيه. وعندما يتحوّل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين المنبعثة من محطات الكهرباء ومصانع الصلب والسيارات إلى حمضَي الكبريتيك والنيتريك في الجو، قد تنخفض حموضة المطر إلى نحو 4. فخلت بحيرات في إسكندنافيا وأمريكا الشمالية من الأسماك، وأصبح «موت الغابات» قضية وطنية في ألمانيا خلال الثمانينيات. كما تتآكل التماثيل الرخامية والمباني القديمة، ويتحرّر الألومنيوم من التربة فيضر جذور الأشجار. والانبعاثات نفسها مصدر لتكوّن الجسيمات الدقيقة الثانوية.
التنظيم والتعافي
وقّعت أوروبا عام 1979 اتفاقية تلوث الهواء البعيد المدى عبر الحدود، وأنشأت تعديلات قانون الهواء النظيف الأمريكي عام 1990 سوقًا لتداول حصص ثاني أكسيد الكبريت خفّضت انبعاثات المحطات بشدة. ومع أجهزة إزالة الكبريت والوقود منخفض الكبريت صارت الأمطار الحمضية في أوروبا وأمريكا الشمالية أضعف كثيرًا مما كانت عليه، وإن احتاجت البحيرات إلى عقود للتعافي. ومثل طبقة الأوزون، تُعدّ الأمطار الحمضية دليلًا على نجاح التنظيم الدولي، ويرتبط خفض الوقود الأحفوري اليوم بسياسات الحياد الكربوني.
الأسئلة الشائعة
- هل تسبب الأمطار الحمضية تساقط الشعر؟
- لا يوجد أساس علمي يُذكر؛ فمطر اليوم أقل حموضة بكثير من عصير الليمون وكثير من أنواع الشامبو، وتساقط الشعر يرتبط أساسًا بالوراثة والهرمونات والتوتر.
- هل لا تزال الأمطار الحمضية مشكلة؟
- تراجعت كثيرًا في أوروبا وأمريكا الشمالية، لكن المطر لا يزال حمضيًا قليلًا في مناطق صناعية عديدة، ولا تزال البحيرات والتربة المتضررة تتعافى.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Smith, R. A. (1872). Air and Rain: The Beginnings of a Chemical Climatology. London: Longmans, Green.
- Likens, G. E., & Bormann, F. H. (1974). Acid rain: a serious regional environmental problem. Science, 184(4142), 1176–1179.
- Menz, F. C., & Seip, H. M. (2004). Acid rain in Europe and the United States: an update. Environmental Science & Policy, 7(4), 253–265.
