كيف رأى لوبون الحشود؟
رأى عالم النفس الاجتماعي الفرنسي غوستاف لوبون أن المجهولية في الحشد تُسقط المسؤولية الشخصية، وأن الانفعالات تنتشر بـالعدوى، وأن الناس يصبحون شديدي القابلية للإيحاء من قِبل القادة، فيغدو حتى العقلاء متهوّرين. وسمّى علماء النفس لاحقًا هذه الحالة فقدان الفردية.
ماذا وجد ميلغرام، وماذا تقول النظريات الحديثة؟
في عام 1968 أوقف ميلغرام أشخاصًا على رصيف في نيويورك يحدّقون إلى أعلى مبنى. فحين كان المحدّق واحدًا توقّف 4% من المارّة، وحين كانوا خمسة عشر توقّف 40% ونظروا إلى أعلى أيضًا؛ أي إن الامتثال يتزايد مع حجم الحشد. غير أن باحثين معاصرين مثل ستيفن رايشر يرون أن الحشود ليست لاعقلانية ببساطة، بل تتصرّف وفق هوية اجتماعية ومعايير مشتركة. وتُستخدم العدسة نفسها لتحليل الهجمات الجماعية على الإنترنت والصيحات الرائجة.
أسئلة شائعة
- هل سلوك الحشود سيّئ دائمًا؟
- لا؛ فهو يظهر أيضًا تضامنًا في المباريات والوقفات الجماعية والتعاون في الكوارث.
- هل له صلة بأثر المتفرّج؟
- نعم؛ فالحشود الأكبر تشتّت المسؤولية، فيقلّ احتمال أن يبادر كل فرد إلى المساعدة.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-25
المراجع
- Le Bon, G. (1895). Psychologie des foules. Félix Alcan.
- Reicher, S. (1984). The St. Pauls' riot: An explanation of the limits of crowd action in terms of a social identity model. European Journal of Social Psychology, 14(1), 1–21.
- Milgram, S., Bickman, L., & Berkowitz, L. (1969). Note on the drawing power of crowds of different size. Journal of Personality and Social Psychology, 13(2), 79–82.
- Zimbardo, P. G. (1969). The human choice: Individuation, reason, and order versus deindividuation, impulse, and chaos. Nebraska Symposium on Motivation, 17, 237–307.
- Postmes, T., & Spears, R. (1998). Deindividuation and antinormative behavior: A meta-analysis. Psychological Bulletin, 123(3), 238–259.
- Drury, J., & Reicher, S. (2009). Collective psychological empowerment as a model of social change. Journal of Social Issues, 65(4), 707–725.
