كيف بدأت
بدت الفيزياء في أواخر القرن التاسع عشر شبه مكتملة، لكن طيف الضوء الذي تبعثه الأجسام الساخنة (إشعاع الجسم الأسود) استعصى على التفسير. وفي عام 1900 حل ماكس بلانك المشكلة بافتراض أن الطاقة تُتبادل في حزم منفصلة تسمى الكمّات لا بصورة متصلة. وفي 1905 فسّر أينشتاين التأثير الكهروضوئي بمعاملة الضوء نفسه جسيمات (فوتونات)، وفي 1913 اقترح نيلز بور ذرة لا تشغل إلكتروناتها إلا مدارات معينة. ثم اكتملت النظرية بميكانيكا المصفوفات لهايزنبرغ ومعادلة شرودنغر الموجية في 1925–1926.
| السنة | العالِم | الإسهام |
|---|---|---|
| 1900 | بلانك | كمّات الطاقة (إشعاع الجسم الأسود) |
| 1905 | أينشتاين | كمّات الضوء (التأثير الكهروضوئي) |
| 1913 | بور | نموذج الذرة |
| 1925–26 | هايزنبرغ وشرودنغر | ميكانيكا المصفوفات ومعادلة الموجة |
| 1927 | هايزنبرغ | مبدأ عدم اليقين |
الأفكار الأساسية
في عالم الكم لا تأخذ كميات مثل الطاقة إلا قيمًا منفصلة (التكمية). ويسلك الإلكترون والضوء سلوك الموجة في تجارب وسلوك الجسيم في أخرى (ازدواجية الموجة والجسيم). وقبل القياس يوصف الجسيم بأنه في تراكب من الحالات الممكنة، ويعطي القياس نتيجة واحدة باحتمال محدد، وهي الغرابة التي صيغت قطة شرودنغر للسخرية منها. وينص مبدأ عدم اليقين على تعذر معرفة الموضع والزخم معًا بدقة تامة، ويربط التشابك نتائج قياس جسيمات متباعدة. سمّى أينشتاين التشابك «تأثيرًا شبحيًا عن بعد» وعدّ النظرية ناقصة، لكن تجارب بيل التي أجراها آلان أسبيه وآخرون منذ 1982 أيدت تنبؤات الكم، ونالوا عنها جائزة نوبل للفيزياء 2022.
التفسيرات والتطبيقات
يرى تفسير كوبنهاغن لبور وهايزنبرغ أن الخصائص غير محددة قبل القياس، بينما تنافسه تفسيرات أخرى كتفسير العوالم المتعددة وميكانيكا بوم. لكن التنبؤات واحدة أيًا كان التفسير، وميكانيكا الكم من أدق النظريات اختبارًا على الإطلاق. وتعتمد عليها الترانزستورات وأشباه الموصلات والليزر والصمامات الضوئية والرنين المغناطيسي والساعات الذرية، وتسعى الحواسيب الكمومية والتشفير الكمومي إلى تسخير التراكب والتشابك. ويقوم النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات على نظرية المجال الكمومي التي تدمج ميكانيكا الكم مع النسبية الخاصة.
الأسئلة الشائعة
- ما ميكانيكا الكم في جملة واحدة؟
- هي النظرية القائلة إن المادة والضوء في المقاييس الصغيرة جدًا يسلكان وفق احتمالات لا قيم ثابتة، وتتراكب الإمكانات المتعددة حتى يُجرى القياس.
- لماذا لا يمكن دمج ميكانيكا الكم والنسبية؟
- دُمجت ميكانيكا الكم مع النسبية الخاصة في نظرية المجال الكمومي، لكن لم تُدمج بعد مع النسبية العامة التي تصف الجاذبية، ومن محاولات بناء «الجاذبية الكمومية» نظرية الأوتار والجاذبية الكمومية الحلقية.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Planck, M. (1901). Ueber das Gesetz der Energieverteilung im Normalspectrum. Annalen der Physik, 309(3), 553–563.
- Heisenberg, W. (1927). Über den anschaulichen Inhalt der quantentheoretischen Kinematik und Mechanik. Zeitschrift für Physik, 43, 172–198.
- Aspect, A., Dalibard, J., & Roger, G. (1982). Experimental test of Bell's inequalities using time-varying analyzers. Physical Review Letters, 49(25), 1804–1807.
- Griffiths, D. J., & Schroeter, D. F. (2018). Introduction to Quantum Mechanics (3rd ed.). Cambridge University Press.
- Einstein, A. (1905). Über einen die Erzeugung und Verwandlung des Lichtes betreffenden heuristischen Gesichtspunkt. Annalen der Physik, 322(6), 132–148.
- Bohr, N. (1913). On the constitution of atoms and molecules. Philosophical Magazine, 26(151), 1–25.
- Schrödinger, E. (1926). Quantisierung als Eigenwertproblem. Annalen der Physik, 384(4), 361–376.
- Einstein, A., Podolsky, B., & Rosen, N. (1935). Can quantum-mechanical description of physical reality be considered complete? Physical Review, 47(10), 777–780.
- Bell, J. S. (1964). On the Einstein Podolsky Rosen paradox. Physics Physique Физика, 1(3), 195–200.
- Everett, H. (1957). "Relative state" formulation of quantum mechanics. Reviews of Modern Physics, 29(3), 454–462.
- Dirac, P. A. M. (1930). The Principles of Quantum Mechanics. Oxford: Clarendon Press.
