التفاحة الساقطة والقمر
ظن أرسطو أن الأجسام الأثقل تسقط أسرع، وناقش علماء مسلمون كالبيروني والخازني فكرة ميل الأجسام نحو مركز الأرض. ثم بيّن غاليليو غاليلي بتجارب منها السطح المائل أن الأجسام كلها تسقط بالتسارع نفسه إن غابت مقاومة الهواء، وعرض ذلك في «علمان جديدان» (1638)، وقد لا تكون قصة برج بيزا صحيحة. وفي 1609 نشر يوهانس كبلر قانون حركة الكواكب في قطوع ناقصة. وفي «المبادئ» (1687) قال إسحاق نيوتن إن القوة التي تسقط التفاحة هي التي تمسك القمر في مداره، وصاغ قانون الجذب العام: يتناسب التجاذب مع حاصل ضرب الكتلتين وعكسيًا مع مربع المسافة. وفسّر مع قوانين نيوتن للحركة كواكب المجموعة الشمسية والمد والجزر وعودة المذنبات.
وزن الأرض واكتشاف كوكب
في 1798 استخدم هنري كافنديش ميزان الالتواء لقياس التجاذب الضئيل بين كرات رصاص في المختبر وحسب متوسط كثافة الأرض، وهو فعليًا أول قياس لثابت الجاذبية. وفي 1846 استعمل أوربان لوفيرييه وجون كوتش آدمز جاذبية نيوتن لتفسير اضطراب مدار أورانوس والتنبؤ بكوكب غير مرئي، فوُجد نبتون قرب الموضع المتوقع. لكن لوفيرييه أفاد عام 1859 أيضًا بأن حضيض عطارد يتقدم أكثر قليلًا مما تسمح به نظرية نيوتن، وبقي هذا الفرق الصغير لغزًا أكثر من 50 عامًا.
الزمكان المنحني والألغاز المفتوحة
في 1915 أكمل ألبرت أينشتاين النسبية العامة، فوصف الجاذبية لا قوةً بل انحناءً للزمكان بفعل الكتلة والطاقة تتبع الأجسام مساراته. وطابقت حضيض عطارد بدقة، وأُعلن أن بعثات كسوف 1919 أكدت انحناء ضوء النجوم قرب الشمس، وقد نوقشت دقة تلك القياسات لاحقًا لكن الأرصاد التالية أكدت الأثر. وفي 1960 قاس باوند وريبكا تغير تردد الضوء بالجاذبية في المختبر، ويُصحَّح تمدد الزمن الجذبي اليوم في ساعات أقمار GPS. وفي 2015 رصد مرصد LIGO أول موجات جاذبية من اندماج ثقبين أسودين، وفي 2019 صوّر تلسكوب أفق الحدث ظل الثقب الأسود في مجرة M87. ومع ذلك لم تُوحَّد الجاذبية مع ميكانيكا الكم، ولا تفسر المادة المرئية وحدها سرعات دوران المجرات، فبقيت المادة المظلمة لغزًا.
الأسئلة الشائعة
- لماذا ينعدم الوزن في المحطة الفضائية؟
- ما زالت الجاذبية هناك نحو 90% من قوتها على السطح، لكن المحطة وطاقمها يسقطون باستمرار نحو الأرض مع حركة جانبية سريعة، أي سقوطًا حرًا، فيشعرون بانعدام الوزن.
- كم يكون وزني على القمر؟
- جاذبية القمر نحو سدس جاذبية الأرض، فيقرأ الميزان نحو السدس، أما كتلتك نفسها فلا تتغير.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Kepler, J. (1609). Astronomia nova. Heidelberg: Vögelin.
- Galilei, G. (1638). Discorsi e dimostrazioni matematiche intorno a due nuove scienze. Leiden: Elzevir.
- Newton, I. (1687). Philosophiæ Naturalis Principia Mathematica. London: Royal Society.
- Cavendish, H. (1798). Experiments to determine the density of the Earth. Philosophical Transactions of the Royal Society of London, 88, 469–526.
- Le Verrier, U. J. J. (1859). Lettre de M. Le Verrier à M. Faye sur la théorie de Mercure et sur le mouvement du périhélie de cette planète. Comptes rendus de l'Académie des Sciences, 49, 379–383.
- Einstein, A. (1915). Die Feldgleichungen der Gravitation. Sitzungsberichte der Königlich Preußischen Akademie der Wissenschaften, 844–847.
- Dyson, F. W., Eddington, A. S., & Davidson, C. (1920). A determination of the deflection of light by the Sun's gravitational field. Philosophical Transactions of the Royal Society A, 220, 291–333.
- Pound, R. V., & Rebka, G. A. (1960). Apparent weight of photons. Physical Review Letters, 4(7), 337–341.
- Abbott, B. P., et al. (LIGO Scientific Collaboration and Virgo Collaboration). (2016). Observation of gravitational waves from a binary black hole merger. Physical Review Letters, 116(6), 061102.
- Event Horizon Telescope Collaboration. (2019). First M87 Event Horizon Telescope results. I. The shadow of the supermassive black hole. Astrophysical Journal Letters, 875(1), L1.
