أول تسجيل للكهرباء في الرأس
في 1875 سجّل الطبيب البريطاني ريتشارد كاتون تيارات ضئيلة من سطح أدمغة الأرانب والقردة. أما تخطيط دماغ الإنسان فسجّله أول مرة عام 1924 هانز بيرغر، الطبيب النفسي في يينا بألمانيا، الذي شكّ في نتائجه فلم ينشرها إلا عام 1929. ويُسمى الإيقاع الذي يبلغ نحو 10 دورات في الثانية عند الراحة بعينين مغمضتين موجة ألفا أو إيقاع بيرغر. وتلاشى التشكك الأول حين أعاد إنتاجه الحائز نوبل إدغار أدريان وبرايان ماثيوز عام 1934. وفي 1958 وحّد النظام الدولي 10–20 مواضع الأقطاب لتُقارن التسجيلات حول العالم.
أنواع الإيقاعات واستخداماتها
تُصنف موجات الدماغ بترددها: دلتا دون 4 هرتز في النوم العميق، وثيتا بين 4 و8 هرتز في النعاس والنوم الخفيف، وألفا بين 8 و13 هرتز في اليقظة المسترخية، وبيتا بين 13 و30 هرتز في التركيز أو التوتر، وغاما الأسرع. وتنشأ حين تتوافق الجهود المشبكية لأعداد هائلة من العصبونات، وقد رأى جيورجي بوزاكي في «إيقاعات الدماغ» (2006) أن هذه التذبذبات تنسق التواصل والذاكرة بين مناطق الدماغ. وفي 1935 سجّل فريدريك غيبس وهالويل ديفيس وويليام لينوكس الشوكة والموجة المميزتين لنوبات الصرع، وما زال التخطيط محوريًا في تشخيصه. وفي 1937 أظهر ألفريد لوميس وزملاؤه تغيّر التخطيط مع عمق النوم، وصار دليل ريختشافن وكيلز عام 1968 معيار تقسيم مراحل النوم ومنها نوم حركة العين السريعة. ويُستخدم أيضًا في الغيبوبة وتقييم الموت الدماغي ومراقبة التخدير وتقييم الخرف.
واجهات الدماغ والحاسوب والارتجاع العصبي
في دراسة برين غيت عام 2006 حرّك شخص مشلول مؤشر حاسوب بأقطاب مزروعة في دماغه، ثم تطورت أدوات كتابة تعتمد على تخطيط فروة الرأس. ويُجرَّب الارتجاع العصبي، أي تعلّم تعديل موجات الدماغ ذاتيًا، لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وغيره، لكن مراجعة عام 2017 رأت أن كثيرًا من أثره قد يكون وهميًا. وتفتقر أيضًا ادعاءات «موسيقى ألفا» وأجهزة تعديل الموجات لتحسين الدراسة إلى أدلة متينة. والتخطيط غير مؤلم وآمن، لكن ليفسر النتائج ويشخّص طبيب أعصاب، واطلب الرعاية فورًا عند النوبات أو فقدان الوعي.
هذه المعلومات للتثقيف العام ولا تغني عن استشارة الطبيب أو المختص.
الأسئلة الشائعة
- هل تخطيط الدماغ مؤلم أو خطر؟
- لا، فالأقطاب على فروة الرأس تسجّل كهرباء الدماغ فقط ولا يُرسل أي تيار، وقد تُستخدم أضواء وامضة أو تنفس عميق لإحداث تغيرات أثناء الفحص.
- هل زيادة موجات ألفا تجعلني أذكى؟
- موجات ألفا مجرد علامة على اليقظة المسترخية، ولا دليل على أن زيادتها ترفع الذكاء أو الدرجات، والنوم الجيد والرياضة أنفع للإدراك بثقة أكبر.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Caton, R. (1875). The electric currents of the brain. British Medical Journal, 2, 278.
- Berger, H. (1929). Über das Elektrenkephalogramm des Menschen. Archiv für Psychiatrie und Nervenkrankheiten, 87, 527–570.
- Adrian, E. D., & Matthews, B. H. C. (1934). The Berger rhythm: Potential changes from the occipital lobes in man. Brain, 57(4), 355–385.
- Gibbs, F. A., Davis, H., & Lennox, W. G. (1935). The electro-encephalogram in epilepsy and in conditions of impaired consciousness. Archives of Neurology and Psychiatry, 34(6), 1133–1148.
- Loomis, A. L., Harvey, E. N., & Hobart, G. A. (1937). Cerebral states during sleep, as studied by human brain potentials. Journal of Experimental Psychology, 21(2), 127–144.
- Jasper, H. H. (1958). The ten-twenty electrode system of the International Federation. Electroencephalography and Clinical Neurophysiology, 10, 371–375.
- Rechtschaffen, A., & Kales, A. (1968). A Manual of Standardized Terminology, Techniques and Scoring System for Sleep Stages of Human Subjects. Washington, DC: US Government Printing Office.
- Buzsáki, G. (2006). Rhythms of the Brain. Oxford: Oxford University Press.
- Hochberg, L. R., et al. (2006). Neuronal ensemble control of prosthetic devices by a human with tetraplegia. Nature, 442(7099), 164–171.
- Thibault, R. T., & Raz, A. (2017). The psychology of neurofeedback: Clinical intervention even if applied placebo. American Psychologist, 72(7), 679–688.
