الاكتشاف والهوية
الهيستامين جزيء صغير يُصنع من الحمض الأميني الهيستيدين. صُنّع أول مرة عام 1907، وفي عام 1910 أثبت البريطانيان هنري ديل وباتريك ليدلو أنه يضيّق المجاري التنفسية ويخفض ضغط الدم محاكيًا التأق. ويُخزَّن في الجسم داخل حبيبات الخلايا البدينة في الجلد والمجاري التنفسية وبطانة الأمعاء، فإذا ارتبط مسبّب حساسية كحبوب اللقاح بأجسام IgE المضادة على هذه الخلايا اندفع الهيستامين بغزارة. وتلك نقطة انطلاق تفاعل فرط الحساسية من النوع الأول.
أربعة مستقبلات وأعراض كثيرة
يتوقف أثر الهيستامين على المستقبل الذي يصيبه. فتنشيط H1 يوسّع الأوعية ويجعلها راشحة، فيسبب سيلان الأنف والعطاس والتورم والحكة، ويظهر على الجلد شرى وفي الأنف التهاب أنف تحسسي وفي المجاري التنفسية تضيّقًا. أما H2 فيزيد إفراز خلايا المعدة للحمض. وتستخدم عصبونات الهيستامين في الدماغ مستقبلَي H1 وH3 لإبقائنا يقظين، ويساعد H4 في توجيه الخلايا المناعية. فالهيستامين وسيط للحساسية وإشارة لليقظة والهضم في آن.
مضادات الهيستامين وعدم تحمّله
اكتشف دانيال بوفيه أول مركّب مضاد للهيستامين عام 1937 ونال جائزة نوبل عام 1957، وفي عام 1972 حدّد فريق جيمس بلاك المستقبل H2 وطوّر حاصرات الحمض مثل السيميتيدين. وتدخل حاصرات H1 من الجيل الأول مثل الديفينهيدرامين إلى الدماغ فتعطّل اليقظة، ولذلك تسبب النعاس وتدخل في أدوية النوم، بينما أدوية الجيل الثاني مثل السيتيريزين والفيكسوفينادين أقل تنويمًا بكثير. واستُخدمت حاصرات H2 لعلاج الارتجاع المعدي المريئي والقرحة. أما «عدم تحمّل الهيستامين»، أي الصداع أو احمرار الوجه بعد الجبن المعتّق أو النبيذ أو الأسماك الزيتية، فقد يرتبط بنقص إنزيم DAO، لكن لا توجد بعد معايير تشخيص متفق عليها.
هذه المعلومات للتثقيف العام ولا تغني عن استشارة الطبيب أو المختص.
الأسئلة الشائعة
- لماذا تسبب بعض مضادات الهيستامين النعاس؟
- لأن الهيستامين في الدماغ إشارة يقظة، وأدوية الجيل الأول تعبر إلى الدماغ وتحجبها. استشر الصيدلي في بديل من الجيل الثاني قبل القيادة.
- أصبت بالشرى بعد أكل الماكريل، فهل هي حساسية؟
- قد تكون حساسية من السمك، وقد تكون تسممًا سكومبرويديًا بسبب تراكم الهيستامين في سمك زيتي سيئ الحفظ. إن تكرر الأمر فراجع الطبيب لمعرفة السبب.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Dale, H. H., & Laidlaw, P. P. (1910). The physiological action of β-iminazolylethylamine. The Journal of Physiology, 41(5), 318–344.
- Black, J. W., Duncan, W. A., Durant, C. J., Ganellin, C. R., & Parsons, E. M. (1972). Definition and antagonism of histamine H2-receptors. Nature, 236, 385–390.
- Simons, F. E. R., & Simons, K. J. (2011). Histamine and H1-antihistamines: celebrating a century of progress. Journal of Allergy and Clinical Immunology, 128(6), 1139–1150.
