كيندلبرغر والكساد الكبير
في كتاب «العالم في الكساد 1929-1939» (1973) ردّ المؤرخ الاقتصادي تشارلز كيندلبرغر عمق الكساد الكبير وطوله إلى غياب القيادة: فبريطانيا لم تعد قادرة على تثبيت الاقتصاد العالمي، والولايات المتحدة كانت قادرة لكنها غير راغبة. وحدد مهام المثبِّت: إبقاء الأسواق مفتوحة، والإقراض المعاكس للدورة، وإدارة أسعار صرف مستقرة، والعمل مقرضاً أخيراً في الأزمات. فهذه منافع عامة دولية يستفيد منها الجميع ولا يرغب أحد في دفع كلفتها.
التفسيرات الواقعية
رأى ستيفن كراسنر (1976) أن انفتاح التجارة يتوقف على توزيع القوة بين الدول، فيتسع مع صعود المهيمن وتزداد الحمائية مع تراجعه، ومن أمثلته التجارة الحرة في عهد الهيمنة البريطانية ونظام بريتون وودز بقيادة أمريكية بعد 1945. وذهب روبرت غيلبين (1981) إلى أن المهيمن يضع قواعد تخدم مصالحه، وأن انتشار القوة يؤدي إلى تراجعه ثم إلى تغيير النظام أو حرب الهيمنة.
نظرية الأنظمة والانتقادات
في «ما بعد الهيمنة» (1984) فسّر روبرت كيوهين بقاء النظام الاقتصادي الدولي رغم التراجع الأمريكي النسبي بالأنظمة الدولية التي تخفض تكاليف المعاملات وتوفر المعلومات. وانتقد دنكان سنيدال (1985) النظرية بأن قيادة جماعية لعدد قليل من القوى يمكنها توفير المنافع العامة، ورأت سوزان سترينج (1987) أن تراجع الهيمنة الأمريكية «أسطورة». وتعود النظرية اليوم إلى الواجهة في ظل التنافس الأمريكي الصيني.
الأسئلة الشائعة
- ما نظرية الاستقرار بالهيمنة ببساطة؟
- يحتاج الاقتصاد العالمي إلى دولة قوية واحدة تتحمل مسؤولية توفير منافع عامة مثل الأسواق المفتوحة والاستقرار المالي.
- هل ينهار النظام إذا زالت الهيمنة؟
- هكذا تتنبأ النظرية، لكن كيوهين وآخرين يرون أن المؤسسات والأنظمة الدولية القائمة قادرة على إدامة التعاون دون مهيمن.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Kindleberger, C. P. (1973). The World in Depression, 1929–1939. Berkeley: University of California Press.
- Krasner, S. D. (1976). State power and the structure of international trade. World Politics, 28(3), 317–347.
- Gilpin, R. (1981). War and Change in World Politics. Cambridge: Cambridge University Press.
- Gilpin, R. (1987). The Political Economy of International Relations. Princeton: Princeton University Press.
- Keohane, R. O. (1984). After Hegemony: Cooperation and Discord in the World Political Economy. Princeton: Princeton University Press.
- Keohane, R. O. (1980). The theory of hegemonic stability and changes in international economic regimes, 1967–1977. In O. Holsti et al. (Eds.), Change in the International System (pp. 131–162). Boulder: Westview.
- Snidal, D. (1985). The limits of hegemonic stability theory. International Organization, 39(4), 579–614.
- Lake, D. A. (1993). Leadership, hegemony, and the international economy. International Studies Quarterly, 37(4), 459–489.
- Eichengreen, B. (1989). Hegemonic stability theories of the international monetary system. In R. N. Cooper et al., Can Nations Agree? (pp. 255–298). Washington, DC: Brookings.
- Strange, S. (1987). The persistent myth of lost hegemony. International Organization, 41(4), 551–574.
- Ikenberry, G. J. (2001). After Victory. Princeton: Princeton University Press.
- Kindleberger, C. P. (1981). Dominance and leadership in the international economy. International Studies Quarterly, 25(2), 242–254.
- Olson, M. (1965). The Logic of Collective Action. Cambridge, MA: Harvard University Press.
