ما المجال المغناطيسي
إذا نثرت برادة الحديد على ورقة فوق مغناطيس رأيت خطوطًا منحنية تخرج من القطب الشمالي وتدخل الجنوبي، وهي خطوط المجال التي تبين اتجاهه. ولا يحيط المجال بالمغانط وحدها بل بكل سلك يمر فيه تيار، والشحنة المتحركة فيه تتأثر بقوة عمودية على حركتها (قوة لورنتز). وتُعزى مغنطة المغانط الدائمة إلى اصطفاف عزوم مغناطيسية دقيقة ناتجة عن لف الإلكترونات وحركتها المدارية. وتُقاس شدة المجال بالتسلا، وتتفاوت تفاوتًا هائلًا.
| المصدر | شدة المجال |
|---|---|
| سطح الأرض | 25–65 µT |
| مغناطيس الثلاجة | ~5 mT |
| جهاز الرنين المغناطيسي | 1.5–3 T |
| نجم نيوتروني (ماغنيتار) | 10⁹–10¹¹ T |
ولادة الكهرومغناطيسية
في عام 1600 قال ويليام جيلبرت في كتابه «عن المغناطيس» إن الأرض نفسها مغناطيس عملاق. وفي 1820 لاحظ أورستد أثناء محاضرة أن إبرة البوصلة تتحرك قرب سلك يحمل تيارًا، فأثبت الصلة بين الكهرباء والمغناطيسية. وفي 1831 اكتشف فاراداي الحث الكهرومغناطيسي، أي أن المجال المتغير يولّد تيارًا، وهو مبدأ المولدات والمحولات. وفي 1865 وحّد ماكسويل كل ذلك في أربع معادلات وبيّن أن الضوء موجة كهرومغناطيسية. وفي القرن العشرين فتح تأثير مايسنر، حيث تطرد الموصلات الفائقة المجال المغناطيسي، الطريق إلى الرفع المغناطيسي.
مجال الأرض والمغناطيسية اليومية
يتولد مجال الأرض من «دينامو أرضي»: تيارات الحمل في الحديد المنصهر بالنواة الخارجية تولد تيارات كهربائية. ويحرف هذا المجال الجسيمات المشحونة في الرياح الشمسية والأشعة الكونية فيحمي الغلاف الجوي والحياة، بينما تصنع الجسيمات المنجذبة نحو القطبين الشفق القطبي. ويتنقل القطب المغناطيسي الشمالي عشرات الكيلومترات سنويًا، وتسجل الصخور أن القطبين تبادلا مكانيهما كل بضع مئات آلاف من السنين، وآخر مرة قبل نحو 780 ألف سنة. ويُعتقد أن الطيور المهاجرة والسلاحف البحرية تهتدي بالإحساس به. وتعتمد المحركات الكهربائية ومكبرات الصوت والأقراص الصلبة ومواقد الحث وأجهزة الرنين المغناطيسي كلها على المجالات المغناطيسية.
الأسئلة الشائعة
- هل المجالات المغناطيسية ضارة؟
- مجالات الأجهزة المنزلية وخطوط الكهرباء أقل بكثير من حدود التعرض الدولية، ولم يثبت لها أثر صحي، أما المجالات القوية كالرنين المغناطيسي فتتطلب التحقق من الغرسات المعدنية.
- ماذا يحدث لو اختفى مجال الأرض المغناطيسي؟
- لن يختفي فجأة، لكن ضعفه الشديد يجعل الأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء أكثر عرضة لطقس الفضاء، وقد يسمح على المدى البعيد للرياح الشمسية بتجريد الغلاف الجوي.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Gilbert, W. (1600). De Magnete. London: Peter Short.
- Maxwell, J. C. (1865). A dynamical theory of the electromagnetic field. Phil. Trans. R. Soc. Lond., 155, 459–512.
- Glatzmaier, G. A., & Roberts, P. H. (1995). A three-dimensional self-consistent computer simulation of a geomagnetic field reversal. Nature, 377, 203–209.
- Purcell, E. M., & Morin, D. J. (2013). Electricity and Magnetism (3rd ed.). Cambridge University Press.
- Ørsted, H. C. (1820). Experimenta circa effectum conflictus electrici in acum magneticam. Copenhagen.
- Faraday, M. (1832). Experimental researches in electricity. Phil. Trans. R. Soc. Lond., 122, 125–162.
- Meissner, W., & Ochsenfeld, R. (1933). Ein neuer Effekt bei Eintritt der Supraleitfähigkeit. Naturwissenschaften, 21, 787–788.
- Larmor, J. (1919). How could a rotating body such as the Sun become a magnet? Reports of the British Association, 159–160.
- Wiltschko, W., & Wiltschko, R. (2005). Magnetic orientation and magnetoreception in birds and other animals. Journal of Comparative Physiology A, 191, 675–693.
