التاريخ
ترد ملاحظة أن الماء الساخن يتجمّد أسرع في كتابات أرسطو وفرانسيس بيكون وديكارت (جينغ، 2006). وعادت إلى الاهتمام الحديث عبر إراستو مبيمبا، الطالب التنزاني في المرحلة الثانوية، الذي لاحظ عام 1963 أن خليط مثلّجات وضعه في المجمّد دون تبريده أولًا تجمّد أسرع، ثم نشر عام 1969 مع المحاضر الجامعي د. ج. أوزبورن مقال «Cool?» في مجلة «فيزكس إديوكيشن».
الأسباب المقترحة
- التبخّر: يفقد الماء الساخن كتلةً وحرارةً عبر الحرارة الكامنة للتبخّر.
- الحمل الحراري: يُبقي الحمل القوي في الماء الساخن السطحَ دافئًا، فقد تُفقد الحرارة أسرع عبر السطح العلوي؛ وقد قدّم مبيمبا وأوزبورن هذا تفسيرًا مبدئيًا.
- الغازات الذائبة: يحتوي الماء المسخَّن أو المغلي على غازات ذائبة أقل، مما قد يغيّر طريقة تجمّده.
- التبريد الفائق: يمرّ الماء بحالة تبريد فائق دون الصفر المئوي، وقد تتوقّف درجته على درجة الحرارة الابتدائية، فيتغيّر موعد بدء التجمّد.
- العوامل البيئية: اختلاف ظروف التجربة، كأن يُذيب وعاء ساخن الصقيعَ في أرضية المجمّد فيحسّن التماس الحراري.
وتخضع هذه الآليات جميعًا لقوانين انتقال الحرارة وقانون الإنتروبيا.
جدل قابلية التكرار
خلص جينغ (2006) إلى أن الظاهرة لوحظت في عدة تجارب، لكن النتائج تتفاوت كثيرًا بحسب الظروف وبحسب تعريف «التجمّد» (بدء التجمّد، أو التجمّد الكامل، وغير ذلك). وأفاد بوريدج وليندن (2016)، عبر تجارب مضبوطة ومراجعة للدراسات السابقة، بأنهما لم يجدا دليلًا ذا معنى على أن الماء الأسخن ابتداءً يبلغ الصفر المئوي أسرع. لذلك كثيرًا ما تُستخدم ظاهرة مبيمبا دراسةَ حالة على أهمية دقّة الفرضيات وظروف القياس والتكرار في العلم (انظر خطأ القياس وعدم اليقين وثبات القياس وصدقه)، وعلى مخاطر انحياز النجاة في نشر النتائج الإيجابية وحدها، وعلى منطق المقارنة بين الفرضيات المتنافسة، وفي سياق أوسع على تطوّر المعرفة العلمية كما وصفه كون.
البحوث الحديثة
في أنظمة غير الماء، اقترحت دراسات الميكانيكا الإحصائية غير المتوازنة ظواهر شبيهة بمبيمبا، يرتخي فيها نظام يبدأ أبعد عن التوازن نحوه أسرع، ولوحظت في تجارب كتلك التي استخدمت جسيمات غروية. وهذا لا يخالف قوانين الديناميكا الحرارية، بل يعني أن مسار الارتخاء يتوقّف على الحالة الابتدائية. ولصلة الظاهرة بتاريخ مناخ الأرض المتجمّد انظر العصر الجليدي، ولدور العلماء في التواصل مع الجمهور المسؤولية الاجتماعية للعلماء.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
انظر أيضًا
المراجع
- Mpemba, E. B., & Osborne, D. G. (1969). Cool? Physics Education, 4(3), 172-175.
- Jeng, M. (2006). The Mpemba effect: When can hot water freeze faster than cold? American Journal of Physics, 74(6), 514-522.
- Burridge, H. C., & Linden, P. F. (2016). Questioning the Mpemba effect: Hot water does not cool more quickly than cold. Scientific Reports, 6, 37665.
- Aristotle. Meteorologica, I.12, 348b.
- Bacon, F. (1620). Novum Organum. London.
- Kell, G. S. (1969). The freezing of hot and cold water. American Journal of Physics, 37(5), 564-565.
- Auerbach, D. (1995). Supercooling and the Mpemba effect: When hot water freezes quicker than cold. American Journal of Physics, 63(10), 882-885.
- Lu, Z., & Raz, O. (2017). Nonequilibrium thermodynamics of the Markovian Mpemba effect and its inverse. Proceedings of the National Academy of Sciences, 114(20), 5083-5088.
- Kumar, A., & Bechhoefer, J. (2020). Exponentially faster cooling in a colloidal system. Nature, 584(7819), 64-68.
