التوصيل
التوصيل هو انتقال الحرارة من الأعلى حرارةً إلى الأدنى عبر تصادمات الجزيئات أو الإلكترونات الحرّة، دون حركة كلّية للمادة. وينصّ قانون فورييه، الذي صاغه فورييه (1822)، على أن التدفّق الحراري يتناسب مع تدرّج درجة الحرارة (q = −k·dT/dx). والثابت k هو الموصلية الحرارية: مرتفعة في الفلزّات ومنخفضة في الهواء والعوازل؛ ولهذا يبدو مقبض المعدن أبرد من الخشب في الشتاء. وتختلف الموصلية في المواد المتقدّمة مثل أشباه الموصلات، حيث يُعدّ تبديد الحرارة تحدّيًا هندسيًا رئيسيًا.
الحمل
الحمل حرارة يحملها مائع متحرّك (سائل أو غاز). ويُعبَّر عن انتقال الحرارة بين سطح صلب ومائع بـقانون نيوتن للتبريد، q = h(Ts − T∞)، حيث h معامل انتقال الحرارة بالحمل.
- الحمل الطبيعي: جريان ناتج عن صعود المائع المسخَّن بسبب اختلاف الكثافة (الماء في القدر، والهواء حول المدفأة).
- الحمل القسري: مروحة أو مضخّة تحرّك المائع (المراوح الكهربائية، وتبريد الحواسيب)، ويكون h أكبر عمومًا. وترتبط ديناميكا الموائع هنا بـمبدأ برنولي.
الإشعاع
الإشعاع حرارة تحملها الموجات الكهرومغناطيسية التي يبعثها كل جسم بحسب درجة حرارته، فلا يحتاج إلى وسط. والطاقة التي يبعثها الجسم الأسود تتناسب مع القوة الرابعة لدرجة الحرارة المطلقة (قانون ستيفان-بولتزمان)؛ وفي الأسطح الحقيقية تُضرب في الانبعاثية ε (من 0 إلى 1)، فيكون q = εσT⁴. ووصول ضوء الشمس إلى الأرض عبر فراغ الفضاء مثال كلاسيكي (انظر المجموعة الشمسية)، كما يقوم الاحتباس الحراري على امتصاص الإشعاع تحت الأحمر وإعادة بثّه. وقد مهّد قانون بلانك للإشعاع لنشوء الفيزياء الكمّية (انظر الظاهرة الكهروضوئية).
المقاومة الحرارية والأنماط المركّبة
في المسائل الحقيقية تحدث الأنماط الثلاثة معًا. ويمكن معالجة التوصيل المستقرّ أحادي البُعد، كفقدان الحرارة عبر جدار، كدارة كهربائية باستخدام المقاومة الحرارية (R = L/kA): تُجمع مقاومات الطبقات المتعدّدة ومقاومة الحمل السطحي على التوالي لإيجاد التدفّق الحراري الكلّي. ويقلّل الترمس الأنماط الثلاثة معًا بطبقة مفرّغة (تمنع التوصيل والحمل) وطلاء فضّي (يحدّ من الإشعاع).
مفاهيم ذات صلة
يستند انتقال الحرارة إلى قوانين الديناميكا الحرارية التي تتناول حفظ الطاقة والإنتروبيا، لكنه يختلف عنها في تناوله المعدّلات. وتركّز تفسيرات كثيرة لـظاهرة مبيمبا، أي الادّعاء بأن الماء الساخن يتجمّد أولًا، على اختلاف ظروف انتقال الحرارة كالتبخّر والحمل والتماس مع الوعاء. ويهمّ انتقال الحرارة أيضًا في تنظيم حرارة الجسم والأيض، وفي فهم تقلّبات المناخ كـالعصور الجليدية.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
انظر أيضًا
المراجع
- Fourier, J. (1822). Théorie analytique de la chaleur. Paris: Firmin Didot.
- Incropera, F. P., DeWitt, D. P., Bergman, T. L., & Lavine, A. S. (2007). Fundamentals of heat and mass transfer (6th ed.). Hoboken, NJ: Wiley.
- Callen, H. B. (1985). Thermodynamics and an introduction to thermostatistics (2nd ed.). New York: Wiley.
- Newton, I. (1701). Scala graduum caloris. Philosophical Transactions, 22, 824–829.
- Planck, M. (1901). Ueber das Gesetz der Energieverteilung im Normalspectrum. Annalen der Physik, 309(3), 553–563.
- Stefan, J. (1879). Über die Beziehung zwischen der Wärmestrahlung und der Temperatur. Sitzungsberichte der Kaiserlichen Akademie der Wissenschaften Wien, 79, 391–428.
- Boltzmann, L. (1884). Ableitung des Stefan'schen Gesetzes. Annalen der Physik, 258(6), 291-294.
- Bird, R. B., Stewart, W. E., & Lightfoot, E. N. (2002). Transport Phenomena (2nd ed.). Wiley.
- Lienhard, J. H., IV, & Lienhard, J. H., V. (2020). A Heat Transfer Textbook (5th ed.). Phlogiston Press.
- Holman, J. P. (2010). Heat Transfer (10th ed.). McGraw-Hill.
