الأصل والبنية
وضع نافذة أوفرتون في التسعينيات جوزيف أوفرتون، نائب رئيس مركز ماكيناك للسياسات العامة، وهو مركز أبحاث في ميشيغان، وبعد وفاته في حادث عام 2003 بسطها زملاؤه مثل جوزيف ليمان (2010) ونشروها. فإذا رُتبت المواقف الممكنة من قضية سياسية على خط، وُجد مقطع ضيق يستطيع السياسيون تأييده دون عقاب انتخابي. وتوصف الدرجات غالبًا بأنها «لا يمكن تصوره» و«متطرف» و«مقبول» و«معقول» و«شعبي» و«سياسة». والزعم المركزي أن السياسيين يتحركون عمومًا داخل النافذة لا أنهم يحركونها، وأن النافذة نفسها تنزاح مع الرأي العام والمناخ الاجتماعي، ولهذا يُرى أن مراكز الأبحاث والحركات الاجتماعية والإعلام والمثقفين يوسّعون نطاق الأفكار الممكن تصورها.
الصلة بالنظريات الأخرى
رغم أن نافذة أوفرتون بدأت استعارة عملية لا نظرية أكاديمية، فإنها تلامس نظريات عدة في العلوم السياسية والاتصال. فقد رأى جون كينغدون (1984) أن «نافذة السياسات» تنفتح حين تلتقي مجاري المشكلات والسياسات والسياسة. ووصف باكراك وباراتز (1962) «وجهي السلطة»، ومنهما القدرة على إبقاء القضايا خارج الأجندة كليًا. وتفسر نظرية وضع الأجندة عند ماكومبس وشو (1972) والتأطير وحراسة البوابة الإعلامية أي القضايا والمنظورات تدخل النقاش العام. وتصف دوامة الصمت عند نويل-نويمان (1974) و«تزييف التفضيلات» عند تيمور كوران (1995) كيف يخفي الناس آراءهم الحقيقية خوفًا من العزلة ثم يجهرون بها فجأة حين تتغير الأعراف. ورأى بيتر هول (1993) أن تحولات نماذج السياسات تقع عبر الأفكار والتعلم الاجتماعي.
الأدلة والحدود
تحاول أبحاث حديثة قياس انزياح النافذة. فقد بيّن بورشتين وإيغوروف وفيورين (2020) تجريبيًا أن الكلفة الاجتماعية للتعبير العلني عن آراء مناهضة للهجرة انخفضت بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016. ووجد بيشوف وفاغنر (2019) أن التوزيع الأيديولوجي للناخبين استقطب بعد دخول حزب يميني متطرف البرلمان، ورأى فالنتيم (2021) أن التفضيلات المتطرفة المخفية تنكشف متى نجحت هذه الأحزاب. واستعرض تانكارد وبالوك (2016) كيف يقود إدراك ما يفكر فيه الآخرون التغيير الاجتماعي. ويلاحظ النقاد أن النافذة تفسر كل شيء تقريبًا بأثر رجعي فقدرتها التنبؤية ضعيفة، وأن حدودها عسيرة التعريف موضوعيًا، وأنها تختزل القضايا المعقدة في خط أيديولوجي واحد. كما تُستخدم كثيرًا أداةً بلاغية في الجدل السياسي لاتهام الخصوم بتطبيع المواقف المتطرفة.
الأسئلة الشائعة
- من صاغ مفهوم نافذة أوفرتون؟
- صاغه جوزيف أوفرتون من مركز ماكيناك للسياسات العامة في التسعينيات، وبسطه زملاؤه ونشروه بعد وفاته، وسُمي باسمه.
- كيف تتحرك نافذة أوفرتون؟
- يُعتقد أنها تتحرك حين يغيّر الرأي العام والأعراف الاجتماعية والأحداث والحركات الاجتماعية والتغطية الإعلامية والنجاحات السياسية نطاقَ الأفكار التي يعدها الناس مقبولة، وإن كان قياس ذلك بدقة عسيرًا.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Lehman, J. G. (2010). An introduction to the Overton window of political possibility. Midland, MI: Mackinac Center for Public Policy.
- Russell, N. (2006). An introduction to the Overton window of political possibilities. Midland, MI: Mackinac Center for Public Policy.
- Kingdon, J. W. (1984). Agendas, Alternatives, and Public Policies. Boston: Little, Brown.
- Noelle-Neumann, E. (1974). The spiral of silence: A theory of public opinion. Journal of Communication, 24(2), 43–51.
- Bachrach, P., & Baratz, M. S. (1962). Two faces of power. American Political Science Review, 56(4), 947–952.
- McCombs, M. E., & Shaw, D. L. (1972). The agenda-setting function of mass media. Public Opinion Quarterly, 36(2), 176–187.
- Hall, P. A. (1993). Policy paradigms, social learning, and the state: The case of economic policymaking in Britain. Comparative Politics, 25(3), 275–296.
- Bursztyn, L., Egorov, G., & Fiorin, S. (2020). From extreme to mainstream: The erosion of social norms. American Economic Review, 110(11), 3522–3548.
- Valentim, V. (2021). Creating critical mass: Preference falsification and the radical right. Working paper, European University Institute.
- Bischof, D., & Wagner, M. (2019). Do voters polarize when radical parties enter parliament? American Journal of Political Science, 63(4), 888–904.
- Kuran, T. (1995). Private Truths, Public Lies: The Social Consequences of Preference Falsification. Cambridge, MA: Harvard University Press.
- Tankard, M. E., & Paluck, E. L. (2016). Norm perception as a vehicle for social change. Social Issues and Policy Review, 10(1), 181–211.
