كيف بدأ؟
أنشأت بيتي نيومان (1924–2022) نموذج نيومان للأنظمة. نشأت في مزرعة بأوهايو، وفقدت أباها صغيرةً بسبب مرض كلوي، وعملت في تمريض المستشفيات والمدارس والمصانع، ونالت الماجستير في استشارات الصحة النفسية من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. وفي 1970 بنت إطارًا تعليميًا يساعد طلاب الدراسات العليا في الجامعة على رؤية المرضى أشخاصًا كاملين لا حزمًا من مشكلات جسدية ونفسية منفصلة، ونشرته مع زميلها آر. جيه. يونغ في مجلة Nursing Research عام 1972.
يستعير النموذج من عدة حقول: النظام المفتوح من نظرية الأنظمة العامة لفون برتالانفي، والضغوط والاستجابات لها من أبحاث هانز سيلي في الضغط، ومستويات الوقاية الثلاثة من الطبيب النفسي جيرالد كابلان، إضافةً إلى شمولية نظرية الغشطالت. وبدءًا من الكتاب الأول عام 1982 وحتى الطبعة الخامسة عام 2011، اتسع ليشمل الأسر والمجتمعات إلى جانب الأفراد.
البنية الأساسية وخطوط الدفاع
رسمت نيومان نظام المريض دوائرَ متحدة المركز. في المركز البنية الأساسية، أي موارد البقاء الجوهرية كتنظيم الحرارة والوراثة وبنية الأنا. وتحيط بها خطوط المقاومة، وهي عوامل داخلية كالاستجابات المناعية تنشط حين يخترق ضغطٌ ما الدفاعات. ثم يأتي خط الدفاع الطبيعي، أي مستوى العافية المعتاد للشخص الذي تكوّن بمرور الوقت. أما الحلقة الخارجية، خط الدفاع المرن، فيتمدد وينكمش سريعًا بعوامل كالنوم والتغذية، فيحمي الخط الطبيعي. ويُفهم المريض كُلًّا تتفاعل فيه خمسة متغيرات: فسيولوجية ونفسية واجتماعية-ثقافية ونمائية وروحية.
الضغوط والوقاية بوصفها تدخلًا
قد تكون الضغوط داخل الشخص (كالغضب)، أو بين الأشخاص (كتوقعات الأدوار)، أو خارج الشخص (كفقدان العمل والكوارث). وحين يخترق الضغطُ الخطين المرن والطبيعي تظهر الأعراض، وتحمي خطوطُ المقاومة النواةَ ريثما يعيد النظام بناء نفسه. وتتبع التدخلات التمريضية هذا التسلسل: الوقاية الأولية تحدد المخاطر وتقوّي الخط المرن؛ والوقاية الثانوية تدعم خطوط المقاومة بالكشف المبكر والعلاج حين تظهر الأعراض؛ والوقاية الثالثية تدعم إعادة التكيف وتمنع النكس بعد إعادة البناء. ولأن النموذج يجعل الوقاية هي التدخل، فهو مفضّل في تمريض المجتمع والصحة العامة.
مثال
مع موظف مكتبي في منتصف العمر شُخّص حديثًا بارتفاع ضغط الدم، يقيّم الممرض ضغط العمل (بين الأشخاص/خارج الشخص)، والميل إلى الطعام المالح (داخل الشخص)، ودعم الأسرة (اجتماعي-ثقافي)؛ ثم يخطط للوقاية الأولية (إدارة الضغط، التثقيف الغذائي)، والثانوية (قياس الضغط في المنزل، الالتزام بالدواء)، والثالثية (مراقبة المضاعفات، استدامة تغييرات نمط الحياة). وهو بوصفه أداة تقييم يشبه نموذج روي للتكيّف، لكن تنظيم الرعاية بحسب مستوى الوقاية سمة تنفرد بها نيومان.
نقاط القوة والقصور
يصلح نهجه الشمولي القائم على الوقاية أولًا للأفراد والأسر والمجتمعات والفرق متعددة التخصصات، وقد استُخدم على نطاق واسع إطارًا للمناهج الدراسية في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا. لكن الحدود بين خطوط الدفاع وخطوط المقاومة مجردة ويصعب قياسها، والضغوط تُصوَّر في الغالب سلبية.
انظر أيضًا
نظريات التمريض · نموذج روي للتكيّف · نموذج جونسون للنظام السلوكي · نظرية الأنظمة العامة · متلازمة التكيّف العامة
أسئلة شائعة
- ما الفرق بين خط الدفاع المرن والطبيعي؟
- الخط الطبيعي هو مستوى العافية المعتاد والمستقر نسبيًا للشخص؛ أما الخط المرن فيتغير بسرعة مع النوم والتغذية والضغط، ويعمل حاجزًا يحمي الخط الطبيعي.
- هل هي نظرية مارغريت نيومان نفسها؟
- لا. فنظرية مارغريت نيومان «الصحة بوصفها اتساعًا للوعي» نظرية مختلفة، وهذه الصفحة تتناول نموذج بيتي نيومان للأنظمة.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Neuman, B., & Young, R. J. (1972). A model for teaching total person approach to patient problems. Nursing Research, 21(3), 264–269.
- Neuman, B., & Fawcett, J. (Eds.). (2011). The Neuman Systems Model (5th ed.). Upper Saddle River, NJ: Pearson.
- Selye, H. (1956). The Stress of Life. New York: McGraw-Hill.
- Alligood, M. R. (Ed.). (2021). Nursing Theorists and Their Work (10th ed.). Elsevier.
