نظرة عامّة
قانون أوكن هو العلاقة بين البطالة والناتج التي عرضها الاقتصادي الأمريكي آرثر أوكن في «الناتج القومي الإجمالي المحتمل: قياسه ودلالته» (1962). وقد استخدمه أوكن، حين عمل في مجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد الرئيس كينيدي، لتقدير ما يمكن أن ينتجه الاقتصاد عند التشغيل الكامل (الناتج المحتمل). وهو انتظام تجريبي يُلاحظ مرارًا في البيانات لا قانون مشتقّ من النظرية.
صيغتان
- صيغة الفروق: تربط تغيّر معدّل البطالة بنموّ الناتج الحقيقي؛ فحين يتجاوز النموّ معدّلًا معيّنًا (يقارب النموّ المحتمل) تنخفض البطالة، وحين يقلّ عنه ترتفع.
- صيغة الفجوة: تربط فجوة الناتج، أي الفرق بين الناتج الفعلي والمحتمل، بالفجوة بين البطالة الفعلية والطبيعية.
وتُسمّى النسبة بين الاثنين معامل أوكن. وقد قدّر أوكن من بيانات الولايات المتّحدة في زمنه أن تغيّر البطالة بنقطة مئوية واحدة يقابل فرقًا في الناتج بنحو 3%، لكن دراسات لاحقة أوردت قيمًا مختلفة عبر البلدان والفترات. وتساعد العلاقة أيضًا في تفسير تغيّر خطط التوظيف لدى الشركات مع التوقّعات الاقتصادية.
الاختبارات التجريبية
بمناسبة مرور خمسين عامًا حلّل بول ولي ولونغاني (2017) بيانات 20 اقتصادًا متقدّمًا، فوجدوا أن قانون أوكن ما زال ملائمًا في معظمها ولم ينهر حول الأزمة المالية عام 2008، لكن المعاملات تباينت كثيرًا بين البلدان، وهو ما ربطوه باختلاف حماية التشغيل ومؤسّسات سوق العمل وطريقة تعديل ساعات العمل.
الحدود والنقاش
لا يمكن رصد الناتج المحتمل ومعدّل البطالة الطبيعي مباشرة، فتتوقّف النتائج على طريقة تقديرهما. وحين تخفض الشركات الساعات بدل الوظائف في الركود، أو حين ييأس العاطلون فيغادرون قوّة العمل، لا تتحرّك البطالة متّسقةً مع الناتج. ويُستشهد بـ«التعافي بلا وظائف»، حين يتأخّر التشغيل عن انتعاش الناتج، حالاتٍ تضعف فيها العلاقة. وترتبط اختلافات بنية سوق العمل بـنظرية سوق العمل المزدوجة.
موقعه في قراءة المؤشّرات الاقتصادية
يُيسّر قانون أوكن تفسير أرقام النموّ الفصلية إلى جانب بيانات التشغيل الشهرية، وكثيرًا ما يُعرض في مقرّرات الاقتصاد مقترنًا بـمنحنى فيليبس لتفسير النموّ والبطالة والتضخّم معًا، وإلى جانب إدارة الطلب الكلّي في الاقتصاد الكينزي عند دراسة الاستجابات السياسية للركود.
أسئلة شائعة
- هل قانون أوكن قانون نظري؟
- لا؛ إنه انتظام تجريبي يُلاحظ في البيانات وليس مشتقًّا من النظرية.
- ما معامل أوكن؟
- النسبة بين تغيّر البطالة وفرق الناتج، وقد قدّرها أوكن بنحو 3% من الناتج لكلّ نقطة بطالة، وتتباين عبر البلدان والفترات.
- متى يضعف قانون أوكن؟
- حين تخفض الشركات الساعات بدل الوظائف، أو يغادر العاطلون قوّة العمل، أو في حالات التعافي بلا وظائف.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Okun, A. M. (1962). Potential GNP: Its measurement and significance. In Proceedings of the Business and Economic Statistics Section (pp. 98–104). Washington, DC: American Statistical Association.
- Ball, L., Leigh, D., & Loungani, P. (2017). Okun's law: Fit at 50? Journal of Money, Credit and Banking, 49(7), 1413–1441.
- Prachowny, M. F. J. (1993). Okun's law: Theoretical foundations and revised estimates. Review of Economics and Statistics, 75(2), 331–336.
- Knotek, E. S. (2007). How useful is Okun's law? Federal Reserve Bank of Kansas City Economic Review, 92(4), 73–103.
- Blinder, A. S. (1997). Is there a core of practical macroeconomics that we should all believe? American Economic Review, 87(2), 240–243.
- Gordon, R. J. (2010). Okun's law and productivity innovations. American Economic Review, 100(2), 11–15.
