التعريف والبنية الأساسية
درس عالم الرياضيات الروسي أندريه ماركوف هذه العمليات أول مرة عام 1906 ليبيّن أن قانون الأعداد الكبيرة قد يصح لمتغيرات عشوائية مترابطة، ويقال إنه أراد الرد على من زعم أن الاستقلال شرط ضروري له. ففي سلسلة ماركوف، إذا أمطرت اليوم فإن لاحتمال المطر غدًا قيمة ثابتة لا تتوقف على طقس الأمس أو ما قبله، وهذه هي خاصية ماركوف أو انعدام الذاكرة. ويسمى احتمال الانتقال من حالة إلى أخرى احتمال الانتقال، وجدولها مصفوفة الانتقال، وبضرب المصفوفة في نفسها نحصل على الاحتمالات بعد عدة خطوات. وفي عام 1913 عدّ ماركوف عشرين ألف حرف من رواية بوشكين «يفغيني أونيغين» لتقدير تتابع الحروف الصائتة والصامتة، وهو تطبيق مبكر للنماذج الاحتمالية على اللغة.
التوزيع المستقر والسلوك على المدى البعيد
إذا كانت كل حالة في سلسلة ماركوف منتهية قادرة على بلوغ كل الحالات الأخرى (عدم القابلية للاختزال)، ولم تكن السلسلة حبيسة دورة ثابتة (اللادورية)، فإنها تتقارب إلى توزيع مستقر وحيد أيًّا كانت نقطة البدء. ويبيّن التوزيع المستقر نسبة الوقت الذي تقضيه السلسلة في كل حالة على المدى البعيد. وقد نظّم كولموغوروف (1936) هذه النظرية، وصارت كتب كيميني وسنيل (1960) ونوريس (1997) مراجع قياسية. واستعرض ليفين وبيريس وويلمر (2009) «أزمنة الخلط»، أي سرعة اقتراب السلسلة من الاستقرار. وهذه الخاصية هي سر عمل MCMC في طريقة مونت كارلو: تُبنى سلسلة توزيعها المستقر هو التوزيع المستهدف، وتُشغّل مدة كافية لسحب عينات منه.
أهم التطبيقات
نمذج شانون (1948) في نظرية المعلومات النص الإنجليزي عملية ماركوفية وولّد جملًا نموذجية. أما نماذج ماركوف الخفية، حيث تتبع الحالات غير المرصودة سلسلة ماركوف ولا يُرى إلا المخرجات، فقد أرسى أسسها باوم وبيتري (1966) وعرضها رابينر (1989)، فصارت أدوات محورية في التعرف على الكلام والمعلوماتية الحيوية. وفي الاقتصاد اقترح هاملتون (1989) نموذج تبديل ماركوف الذي تتعاقب فيه مراحل التوسع والركود وفق سلسلة ماركوف. ويقيس بيج رانك عند برين وبيج (1998) أهمية صفحات الويب بالتوزيع المستقر لمتصفح عشوائي. وتقوم على عملية قرار ماركوف عند بيلمان (1957) نماذج التعلم المعزز والقرار في الذكاء الاصطناعي، كما تُستخدم سلاسل ماركوف في الطوابير وتحولات التصنيف الائتماني وحركة السكان.
الأسئلة الشائعة
- ما خاصية ماركوف؟
- هي أن احتمال الحالات المستقبلية يتوقف على الحالة الحاضرة وحدها لا على المسار الذي أوصل إليها؛ أي إن المستقبل مستقل عن الماضي متى عُرف الحاضر.
- أين تُستخدم سلاسل ماركوف؟
- في بيج رانك لمحركات البحث، ونماذج ماركوف الخفية للتعرف على الكلام، وMCMC في الإحصاء البايزي، وتحليل الدورات الاقتصادية، وعمليات قرار ماركوف في التعلم المعزز، وغيرها كثير.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Markov, A. A. (1906). Rasprostranenie zakona bol'shih chisel na velichiny, zavisyaschie drug ot druga. Izvestiya Fiziko-matematicheskogo obschestva pri Kazanskom universitete, 15(2), 135–156.
- Markov, A. A. (1913). An example of statistical investigation of the text Eugene Onegin concerning the connection of samples in chains. Bulletin of the Imperial Academy of Sciences of St. Petersburg, 7(3), 153–162.
- Kolmogorov, A. N. (1936). Zur Theorie der Markoffschen Ketten. Mathematische Annalen, 112, 155–160.
- Shannon, C. E. (1948). A mathematical theory of communication. Bell System Technical Journal, 27(3), 379–423.
- Kemeny, J. G., & Snell, J. L. (1960). Finite Markov Chains. Princeton, NJ: Van Nostrand.
- Bellman, R. (1957). A Markovian decision process. Journal of Mathematics and Mechanics, 6(5), 679–684.
- Baum, L. E., & Petrie, T. (1966). Statistical inference for probabilistic functions of finite state Markov chains. Annals of Mathematical Statistics, 37(6), 1554–1563.
- Rabiner, L. R. (1989). A tutorial on hidden Markov models and selected applications in speech recognition. Proceedings of the IEEE, 77(2), 257–286.
- Hamilton, J. D. (1989). A new approach to the economic analysis of nonstationary time series and the business cycle. Econometrica, 57(2), 357–384.
- Brin, S., & Page, L. (1998). The anatomy of a large-scale hypertextual Web search engine. Computer Networks and ISDN Systems, 30(1–7), 107–117.
- Norris, J. R. (1997). Markov Chains. Cambridge: Cambridge University Press.
- Levin, D. A., Peres, Y., & Wilmer, E. L. (2009). Markov Chains and Mixing Times. Providence, RI: American Mathematical Society.
- Hayes, B. (2013). First links in the Markov chain. American Scientist, 101(2), 92–97.
