بحث صمد بعد عقود من الإهمال
أمضت عالمة الكيمياء الحيوية المجرية المولد كاتالين كاريكو تسعينيات القرن العشرين في جامعة بنسلفانيا تسعى إلى علاجات قائمة على mRNA، فرُفضت طلبات تمويلها مرارًا بل خُفّضت رتبتها. فقد كان حقن mRNA يثير التهابًا شديدًا، فرأى معظم الخبراء أنّه غير عملي. وفي عام 2005 وجدت مع عالم المناعة درو فايسمان أنّ استبدال لبنة واحدة، هي اليوريدين، بالـسودويوريدين يخفّف ذلك الالتهاب كثيرًا. وغذّى عملهما شركتَي بيونتك وموديرنا؛ وحين ضربت جائحة كوفيد-19 حصل لقاح فايزر-بيونتك على الترخيص بعد 11 شهرًا من نشر تسلسل الفيروس. ونال كاريكو وفايسمان جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب عام 2023.
- الحمولة
- mRNA يرمّز بروتين الشوكة
- الغلاف
- جسيمات نانوية دهنية
- الاكتشاف المفصلي
- السودويوريدين يقلّل الالتهاب (2005)
- ميزة رئيسة
- إمكان إعادة تصميم اللقاح لمتحوّر جديد خلال أسابيع
آلية العمل
الـmRNA هو «أمر العمل» الذي ينقل التعليمات الوراثية من الحمض النووي إلى مصانع البروتين في الخلية، أي الريبوسومات. ويغلّف اللقاح تعليمات بروتين الشوكة الخاصّ بفيروس كورونا داخل جسيمات نانوية دهنية تُحقن في العضل. فتصنع الخلايا بروتينات الشوكة وتعرضها لبضعة أيام، فيستجيب الجهاز المناعي بالأجسام المضادّة والخلايا التائية (من خلايا الدم البيضاء)، ليتمكّن من الاستجابة سريعًا للفيروس الحقيقي. ولا يدخل الـmRNA النواة ولا يستطيع تغيير الحمض النووي، ويتحلّل في غضون أيام. ولأنّ التسلسل وحده هو ما يلزم تغييره، يمكن تصميم لقاح يلائم متحوّرًا جديدًا في أسابيع.
| الجانب | اللقاحات التقليدية | لقاحات mRNA |
|---|---|---|
| المكوّن | عامل ممرض مُضعَف أو مُعطَّل أو بروتين منه | تعليمات وراثية لصنع البروتين |
| سرعة التحديث | أشهر في الغالب | أسابيع للتصميم |
| التخزين | يختلف بحسب اللقاح | تطلّبت الصيغ الأولى تبريدًا شديدًا |
الآثار الجانبية والآفاق
أكثر الآثار الجانبية المبلَّغ عنها شيوعًا ألم الذراع والحمّى والتعب، وتزول خلال يوم أو يومين. ورُصد التهاب عضلة القلب نادرًا، ولا سيّما لدى الشبّان الذكور، ونادرًا جدًا تحدث الحساسية المفرطة أو تفاعلات فرط الحساسية الأخرى. وتجري دراسة لقاحات mRNA للإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفّسي وزيكا، إلى جانب لقاحات شخصية لـالسرطان مصمّمة وفق طفرات ورم المريض؛ ففي عام 2023 أفادت تجربة للقاح موديرنا-ميرك ضدّ الورم الميلانيني بانخفاض خطر النكس بنحو 44%. وخلافًا لـكريسبر التي تعدّل الجينات تعديلًا دائمًا، لا يصنع الـmRNA البروتين إلّا لمدّة قصيرة.
أسئلة شائعة
- هل يمكن للقاح mRNA أن يغيّر الحمض النووي؟
- لا؛ فالـmRNA لا يدخل النواة ويتحلّل في غضون أيام.
- كيف طُوّر بهذه السرعة؟
- مهّدت ثلاثون سنة من الأبحاث الأساسية الطريق فلم يلزم إلّا تغيير التسلسل، وأُجريت مراحل التجارب بالتوازي.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
انظر أيضًا
المراجع
- Karikó, K., Buckstein, M., Ni, H., & Weissman, D. (2005). Suppression of RNA recognition by Toll-like receptors. Immunity, 23(2), 165–175.
- Polack, F. P., et al. (2020). Safety and efficacy of the BNT162b2 mRNA Covid-19 vaccine. NEJM, 383, 2603–2615.
- Nobel Prize in Physiology or Medicine 2023: Karikó & Weissman. NobelPrize.org.
- Pardi, N., Hogan, M. J., Porter, F. W., & Weissman, D. (2018). mRNA vaccines — a new era in vaccinology. Nature Reviews Drug Discovery, 17, 261-279.
- Baden, L. R., El Sahly, H. M., Essink, B., et al. (2021). Efficacy and safety of the mRNA-1273 SARS-CoV-2 vaccine. New England Journal of Medicine, 384, 403-416.
- Weber, J. S., Carlino, M. S., Khattak, A., et al. (2024). Individualised neoantigen therapy mRNA-4157 (V940) plus pembrolizumab versus pembrolizumab monotherapy in resected melanoma (KEYNOTE-942). The Lancet, 403, 632-644.
