غدة على هيئة ترس والدراق
يرد الدراق، وهو تورم ظاهر في العنق، في نصوص طبية صينية ويونانية قديمة، وتصف مصادر صينية علاجه برماد الأعشاب البحرية المحروقة، كما وصف أطباء الحضارة الإسلامية مثل الزهراوي جراحات في العنق. وفي 1656 سمّى عالم التشريح الإنجليزي توماس وارتون الغدة «الدرقية» نسبة إلى الغضروف القريب الشبيه بالترس (thyreos باليونانية). وفي القرن التاسع عشر جعل الجراح السويسري تيودور كوخر جراحة الدرقية أكثر أمانًا بكثير، وفي 1883 أفاد بظهور خمول وتورم لدى مرضى استُؤصلت غددهم كاملة، فساعد على كشف وظيفتها، ونال نوبل الطب 1909.
اليود وهرمونات الدرقية
في 1896 اكتشف أويغن باومان أن الدرقية غنية باليود. وفي 1915 عزل إدوارد كيندال هرمون الثيروكسين، وفي 1927 حدد تشارلز هارينغتون وجورج بارغر بنيته وخلّقاه. وتحدد هرمونات الدرقية سرعة استقلاب كل خلية تقريبًا، ويتحكم الهرمون المنبه للدرقية (TSH) من النخامية في إفرازها. ومن دون يود كافٍ لا تصنع الغدة الهرمون فتتضخم، ويضر نقصه أثناء الحمل بنمو دماغ الجنين. وبين 1917 و1920 وقى ديفيد مارين وأوليفر كيمبول تلميذات أوهايو من الدراق باليود، ثم أضافت دول كثيرة اليود إلى الملح.
الاضطرابات الشائعة وجدل الإفراط في التشخيص
في 1912 وصف الجراح الياباني هاكارو هاشيموتو مرضًا تهاجم فيه الخلايا المناعية الدرقية، وداء هاشيموتو سبب شائع لـقصور الغدة الدرقية المصحوب بالتعب وعدم تحمل البرد وزيادة الوزن. أما في فرط نشاط الدرقية، وكثيرًا ما يسببه داء غريفز، فيحدث الخفقان وعدم تحمل الحر ونقص الوزن، وفي الأربعينيات ابتكر سول هيرتز العلاج باليود المشع. ومعظم عقيدات الدرقية المكتشفة بالموجات فوق الصوتية حميدة. وفي كوريا الجنوبية جعل الفحص بالموجات فوق الصوتية في فحوص الألفية الجديدة تشخيصات سرطان الدرقية تقفز بينما لم تتغير الوفيات تقريبًا، فعدّته ورقة عام 2014 مثالًا نموذجيًا للإفراط في التشخيص، ولم يعد الفحص الروتيني لمن لا أعراض لهم موصى به. راجع أخصائي غدد في نتائج الفحوص غير الطبيعية أو كتل العنق.
هذه المعلومات للتثقيف العام ولا تغني عن استشارة الطبيب أو المختص.
الأسئلة الشائعة
- هل يسبب قصور الدرقية زيادة الوزن؟
- قد يضيف بطء الاستقلاب بعض الوزن، غالبًا بضعة كيلوغرامات بعضها من السوائل، ونادرًا ما تكون الدرقية السبب الرئيسي، فتأكد بفحص.
- هل أتناول مكملات اليود لأجل الدرقية؟
- إن كان غذاؤك يحوي ملحًا معالجًا باليود أو مأكولات بحرية فالنقص غير شائع، والإفراط في اليود قد يخل بوظيفة الدرقية، فاسأل الطبيب قبل المكملات.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Wharton, T. (1656). Adenographia: sive glandularum totius corporis descriptio. London.
- Kocher, T. (1883). Ueber Kropfexstirpation und ihre Folgen. Archiv für klinische Chirurgie, 29, 254–337.
- Baumann, E. (1896). Über das normale Vorkommen von Jod im Thierkörper. Hoppe-Seyler's Zeitschrift für physiologische Chemie, 21, 319–330.
- Hashimoto, H. (1912). Zur Kenntnis der lymphomatösen Veränderung der Schilddrüse (Struma lymphomatosa). Archiv für klinische Chirurgie, 97, 219–248.
- Kendall, E. C. (1915). The isolation in crystalline form of the compound containing iodin, which occurs in the thyroid. JAMA, 64(25), 2042–2043.
- Marine, D., & Kimball, O. P. (1920). Prevention of simple goiter in man. Archives of Internal Medicine, 25(6), 661–672.
- Harington, C. R., & Barger, G. (1927). Chemistry of thyroxine. III. Constitution and synthesis of thyroxine. Biochemical Journal, 21(1), 169–183.
- Hertz, S., & Roberts, A. (1946). Radioactive iodine in the study of thyroid physiology: VII. The use of radioactive iodine therapy in hyperthyroidism. JAMA, 131(2), 81–86.
- Ahn, H. S., Kim, H. J., & Welch, H. G. (2014). Korea's thyroid-cancer "epidemic" — screening and overdiagnosis. New England Journal of Medicine, 371(19), 1765–1767.
