نشأة المجال العام البرجوازي
رأى هابرماس في التحول البنيوي للمجال العام أن المقاهي الإنجليزية والصالونات الفرنسية وجمعيات المائدة الألمانية والصحافة الدورية أنشأت في القرنين السابع عشر والثامن عشر فضاءات يتداول فيها المواطنون المتعلمون في السياسة والأدب. وكانت لقوة الحجة الغلبة على المرتبة، وكان الدخول مفتوحًا من حيث المبدأ، وصارت مسائل احتكرتها الكنيسة والدولة طويلًا مفتوحة للنقاش.
المعايير المؤسسية
- تجاهل المكانة: تُعلَّق المرتبة الاجتماعية لصالح الحجة.
- مساءلة الشؤون المشتركة: تُفتح للنقاش موضوعات كانت السلطة تحتكر تفسيرها.
- الشمول: يحق من حيث المبدأ لكل من يستطيع القراءة والمحاجّة أن يشارك.
التحول البنيوي
مع دولة الرفاه تلاشى الحد بين الدولة والمجتمع، وحوّلت وسائل الإعلام الجماهيرية التجارية جمهورًا يتداول الثقافة إلى جمهور يستهلكها. وسمّى هابرماس إحلال العلاقات العامة والرأي الموجَّه محل العلنية النقدية «إعادة الإقطاع».
الأعمال اللاحقة والانتقادات
أعاد هابرماس في نظرية الفعل التواصلي وبين الوقائع والمعايير صياغة المجال العام بوصفه شبكة تواصل متجذرة في عالم الحياة وأساسًا للديمقراطية التداولية. ورأت نانسي فريزر وآخرون أن النساء والعمال كانوا مُقصَين، وأن ثمة جماهير مضادة متعددة. ولا يزال الجدل قائمًا حول ما إذا كانت الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي توسّع المجال العام أم تجزّئه.
المراجع
- Habermas, J. (1989). The Structural Transformation of the Public Sphere (T. Burger, Trans.). MIT Press. (Original work published 1962)
- Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms (W. Rehg, Trans.). MIT Press.
- Fraser, N. (1990). Rethinking the public sphere: A contribution to the critique of actually existing democracy. Social Text, 25/26, 56-80.
- Calhoun, C. (Ed.). (1992). Habermas and the Public Sphere. MIT Press.
- Habermas, J. (1984). The Theory of Communicative Action, Vol. 1: Reason and the Rationalization of Society (T. McCarthy, Trans.). Beacon Press.
- Arendt, H. (1958). The Human Condition. University of Chicago Press.
- Warner, M. (2002). Publics and Counterpublics. Zone Books.
- Habermas, J. (2006). Political communication in media society. Communication Theory, 16(4), 411-426.
