نظرة عامّة
تتناول فرضية كفاءة السوق (EMH) سرعة عكس أسعار الأسواق المالية للمعلومات ودقّته. فقد برهن سامويلسون (1965) أن الأسعار المتوقّعة توقّعًا صحيحًا تتقلّب عشوائيًّا، وعرّف فاما (1970)، في مراجعته للعمل التجريبي حتى حينه، السوق الكفؤة بأنها سوق «تعكس فيها الأسعار دائمًا المعلومات المتاحة عكسًا تامًّا». وتقاسم فاما جائزة نوبل التذكارية في الاقتصاد عام 2013 عن هذا العمل، مع روبرت شيلر أحد أشهر منتقدي الفرضية.
ثلاث صيغ
- الصيغة الضعيفة: الأسعار وأحجام التداول الماضية منعكسة سلفًا، فلا يحقّق التحليل الفنّي القائم على الرسوم البيانية عوائد زائدة على نحو موثوق.
- الصيغة شبه القويّة: كلّ المعلومات العامّة، كالقوائم المالية والإفصاحات والأخبار، تنعكس سريعًا، فلا يتفوّق التحليل الأساسي للبيانات العامّة على السوق باستمرار أيضًا، ودراسات الأحداث لردود فعل الأسعار على إعلانات الأرباح هي الاختبار الكلاسيكي.
- الصيغة القويّة: كلّ المعلومات، بما فيها المعلومات الداخلية، منعكسة، ولأن المطّلعين يمكنهم الربح من التداول فالصيغة القويّة لا تحظى عمومًا بالتأييد.
السير العشوائي ودلالاته
تصل المعلومات الجديدة على نحو لا يمكن التنبّؤ به، فتقترب تغيّرات الأسعار في السوق الكفؤة من السير العشوائي. وصار هذا الاستدلال الأساس النظري للاستثمار السلبي كصناديق المؤشّرات التي تحوز السوق كلّه. ولا تقول الفرضية إن الأسعار «صحيحة» دائمًا، بل إن أخطاء التسعير لا يمكن استغلالها منهجيًّا بالمعلومات المتاحة.
مشكلة الفرضية المشتركة
يتطلّب اختبار الكفاءة نموذجًا لتسعير الأصول يحدّد العائد «العادي»، فحين تظهر عوائد زائدة لا يمكن معرفة ما إذا كانت السوق غير كفؤة أم النموذج خاطئًا، وهو ما سمّاه فاما (1991) مشكلة الفرضية المشتركة.
الانتقادات
- مفارقة غروسمان-ستيغليتز (1980): لو عكست الأسعار المعلومات عكسًا تامًّا لما دفع أحد لجمعها، ولما دخلت الأسعار إذن؛ فالكفاءة التامّة مستحيلة، ولا بدّ من بقاء قدر من عدم الكفاءة يكافئ جمع المعلومات.
- التقلّب المفرط: بيّن شيلر (1981) أن أسعار الأسهم تتأرجح أكثر بكثير ممّا تسوّغه التغيّرات اللاحقة في الأرباح الموزّعة.
- الشذوذات والمالية السلوكية: كثيرًا ما يُفسَّر الزخم وأثر الشركات الصغيرة والفقاعات والانهيارات بتحيّزات المستثمرين وحدود المراجحة.
ولم يعد الجدل اليوم يدور حول ما إذا كانت الأسواق كفؤة تمامًا أم لا، بل حول درجة كفاءتها. ويُتناول منطق التنويع في نظرية المحفظة الحديثة.
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي ولا يُعدّ نصيحة استثمارية.
أسئلة شائعة
- ما الصيغ الثلاث لفرضية كفاءة السوق؟
- الضعيفة (الأسعار الماضية)، وشبه القويّة (كلّ المعلومات العامّة)، والقويّة (كلّ المعلومات بما فيها الداخلية).
- ما مفارقة غروسمان-ستيغليتز؟
- لو كانت الأسعار كفؤة تمامًا لما وُجد حافز لجمع المعلومات، فالكفاءة التامّة مستحيلة.
- هل تعني الفرضية أن الأسعار صحيحة دائمًا؟
- لا؛ تعني أن أخطاء التسعير لا يمكن استغلالها منهجيًّا بالمعلومات المتاحة.
تاريخ مراجعة المصادر: 2026-10-26
المراجع
- Samuelson, P. A. (1965). Proof that properly anticipated prices fluctuate randomly. Industrial Management Review, 6(2), 41–49.
- Fama, E. F. (1970). Efficient capital markets: A review of theory and empirical work. Journal of Finance, 25(2), 383–417.
- Grossman, S. J., & Stiglitz, J. E. (1980). On the impossibility of informationally efficient markets. American Economic Review, 70(3), 393–408.
- Shiller, R. J. (1981). Do stock prices move too much to be justified by subsequent changes in dividends? American Economic Review, 71(3), 421–436.
- Fama, E. F. (1991). Efficient capital markets: II. Journal of Finance, 46(5), 1575–1617.
- Malkiel, B. G. (2003). The efficient market hypothesis and its critics. Journal of Economic Perspectives, 17(1), 59–82.
- Lo, A. W. (2004). The adaptive markets hypothesis. Journal of Portfolio Management, 30(5), 15–29.
- Jensen, M. C. (1968). The performance of mutual funds in the period 1945–1964. Journal of Finance, 23(2), 389–416.
